السيد محمد صادق الروحاني

201

منهاج الصالحين

عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له . والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين . ( مسألة 853 ) : عقد الضمان لازم ، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له ( إلا إذا كان أيضا من معسرا وكان المضمون له جاهلا باعساره فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه ) . ( مسألة 854 ) : يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو بغيره بل الأظهر عدمه ( بل الأظهر ثبوته ) . ( مسألة 855 ) : إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا ، فيكون الأجل للضمان لا للدين ، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالا ، فله مطالبة المضمون عنه كذلك ، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور . ( مسألة 856 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك ، ثم أسقط الأجل وأدى الدين حالا ، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . وكذل الحال إذا مات الضامن في الأثناء ، فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . ( مسألة 857 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه ، وأدى الدين ، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين ، لأنه المتفاهم العرفي ( فيه تأمل ) من إذنه بذلك . ( مسألة 858 ) : إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله ، كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلا ، وضمنه بمدة شهر وأداه يعد هذه المدة